الشيخ محمد الصادقي
200
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ملائكة أو إنسان أم أية دابة أم من ذا ؟ « وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ » وغيرهما من نجوم السماء « وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ » من الأرض والسماء . « وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ » فيهما اختيارا « وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ » تكوينيا واضطرارا . وإذا السجدة هنا تعم ذوي العقول وسواهم ففي النحل يخصهم دون سواهم : « وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ . يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ » ( 50 ) حيث تتأخر الملائكة الساجدة لكي تعم الدابة الساجدة السماوات والأرض » وهم لا يستكبرون يخافون . . ! ثم الدابة العاقلة بين دواب السماء قد تكون إنسانا يمشي على رجلين أم ماذا ؟ فلا مشاحة في الأسماء ، أم تكون أيا كان من العقلاء من جان أمن ذا ، فالعالمون في آياتهم دليل على فرقة ثالثة بعد الإنس والجان - لأقل تقدير - قضية أقل الجمع . ففي ( 73 ) موضعا من آي الذكر الحكيم يأتي العالمون والعالمين جمع العالم وهو العاقل ممن سوى اللّه ، نعرف من هذا الجمع عالم الإنس والجن ولا نعرف ثالثا أم زاد إلا إجمالا من آية البثّ والبعض من آيات الدابة وآيات العالمين : ك « رَبِّ الْعالَمِينَ » و « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ » ( 3 : 33 ) مما يدل على أفضلية هؤلاء المرسلين على مرسلي الجن وسائر العالمين ، كما القرآن ورسوله : « إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ » ( 6 : 90 ) ذكرا ورسالة لعامة المكلفين ورحمة : « وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » ( 21 : 107 ) ونذارة : « تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً » ( 25 : 1 ) . وقد تدلنا روايات عدة على مدن سماوية كما يروى عن الإمام علي ( عليه السلام ) : « هذه النجوم التي في السماء مدائن مثل المدائن التي في